نسخة الجوالة | النسخة الأصلية
JoomlArt.ir JoomlArt.ir JoomlArt.ir
 

مقدمة المحقق PDF طباعة أرسل إلى صديق
آل الكرباسي - مقدمات تمهيدية
الثلاثاء, 05 نيسان/أبريل 2011 12:02

مقدمة المحقق(١)

ليس من السهل بمكان التعريف بالشخصيات البارزة والعظيمة التي تتمتع بنواحي عدة من الكمال العلمي والعملي والمتوّجة بالأخلاق الفاضلة، ذلك لأنه أمر شاق وليس بالهيّن. يا تُرى ماذا يمكن القول عن أولئك الذين هم خزنة العلم وينبوع المعرفة، وفي الوقت ذاته فاقـوا الآخرين في زهدهم وتقواهم وأخلاقهم، وفـقيهنا الشهـير ومرجعنا الكبـير المجتهـد العلامة آيـة الله الإمام الشـيخ محمد ابراهـيم الكربـاسي (1180 ـ 1261هـ) أحد هذه الشخصيات العظيمة البارزة التي سطر اسمه على صفحات نيّرة من العلوم والمعارف الاسلامية وتلألأ في سماء العالم الاسلامي.

من البديهي أن تجد في كتب التراجم ألقابا وصفات متعددة كثيرة للعلماء والعظماء لدرجة أن المبالغة في سردها يسبب الملل لدى القارىء خاصة الباحث منهم والمحقق، ولكن بالنسبة لشخصية الإمام محمد ابراهيم الكرباسي، ذكر ما امتاز به من صفات وألقاب لم تكن بعيدة عن الحقيقة والواقع، لأنه لا يزال المثل الأعلى للفضيلة والانسانية بين الخاصة والعامة.

استطاع شيخنا الجليل بعزوفه عن الدنيا وحرصه وولعه باكتساب العلم والمعرفة مقرونا باللطف والسند الإلهيين أن يرتقي الى أعالي درجات العلوم والمعارف الاسلامية، وقد وهبه الله تعالى ذرية جلّهم علماء مشهورين وفقهاء بارزين وحكماء أجلاء، الذين أصبحوا مفخرة لأسرتهم خاصة وللإمامية عامة.

أسرة آل الكرباسي من بين الأسر التي شملتها العناية والرعاية الإلهية الخاصة في القدرة والملكة والقابلية في أعمالها، ولا شك أن هذه الأسرة الكريمة أدركت فضل وقدر النعمة التي أنعمها الله عليهم. لذا بذلت جهدها أن لا يذهب العمر سدىً، بل جعلت رحلة العمر وقفاً لتثبيت دعائم الدين الحنيف وتوجيه العامة للالتـزام بالأحكام الشرعية، وكانوا دائما من المدافعين المتحمسـين والمبلّـغين المخلصين لمذهب أهل البيت(ع) والثقافة الاسلامية، بحيث لم يكن بالمستطاع لأحد أن يغمط حقهم أو ينكر دورهم في ذلك. وعلى هذا، فلهم سبق الفضل على المسلمين عامة وعلى الإمامية خاصة، لأن ثقافتهم الاسلامية مدينة لكفاح هؤلاء العظماء البارزين.

الحديث عن شخصية الإمام الكرباسي ومنزلته ليس بالأمر الهـيّن، وليس بمقدور كائن من كان، فالأولى أن نستمع عن أحد أحبته، وندع الحديث لأهله. فان أفضل حديث ووصف وبيان عن شخصية الإمام ومقامه العلمي وأوصافه الملكوتية، هو ما جاء على لسان تلميذه العبقري العلامة المحقق والفقيه المتبحر صاحب (الروضات) الـذي هو الآخر فلتة من فلتات الزمن وعجائب الدهر. فقد دوّن في كتابـه القيّـم ـ روضات الجنات ـ عن شيخنا الجليل ما يلي: ـ «العَـلَم العالم الذي ليس في عالم الفضل والدين مشابه ولا سيّ(٢)، البدر الحاج محمد ابراهيم الحاج محمد حسن الخراساني الكاخي الكرباسي، هو في الحقيـقة مصدر العلوم والحكم والآثار، ومركز دائرة الفضلاء النبلاء الأحبار، وقطب الشريعـة، الذي عليه منها المدار في هذه الأعصار وركن الشيعة وشيخها الجليل المنزلة والمقدار، إن قلت في الفضل فمثـل الشمس في رابعة النهار، وإن ـ قلت ـ في الفيض، فأنى يحسن أن تقاس به الأنهار. وبالجمـلة فهو أس أساس الفقاهة والاجتهاد وأسـتاذ(٣) الكل الذي استكمل من خبرته كل أستاذ...»(٤).

ومن الذين وصفوا الإمام الكرباسي أيضا المحدث الكبير الشيخ النوري بقوله: ـ

«العالم المحقق والمدقق الماهر، والبحـر المتلاطم الزاخر، ذخر العلماء الربانيين، وفخر العصابة المهتدين، معظّم شعائر دين النبي الرؤوف الرحيم...»(٥).

ويعبّر عنه صاحب(٦) لباب الألباب... «كان من مشـاهير العلماء وصناديدهم في عصره، مدققاً محققاً، صالحاً ورعاً محتاطاً، مُستجاب الدعوة، إذا ذكرت المعالي فهو قطبها وفلكها، أو العدالة فهو سلمانها وأبو ذرِّها، أو الفقه، وغيرها من العلوم الشرعية، فهو مكنون جوهرها»(٧).

نكتفي بهذا القدر من الحديث عن منزلة المرحوم الإمام الكرباسي ومقامه العلمي والمعنوي، ونترك للقارئ الكريم التزود بفائض المعلومات، بمطالعة المقصد الأول من الباب الرابع من هذا الكتاب، ليكون الدليل الصادق لما ورد من معلومات في حقه.

ولزاما علينا ونحن في هذه المقدمة أن نتطرق الى دور الإمام الكرباسي في تأسيس وإحياء الحوزة العلمية في إصفهان في القرن الثالث عشر الهجري وموقعه في تاريخ العلوم والمعارف لمذهب التشيع.

إن الحديث عن الحوزة العلمية في إصفهان في الواقع، هو الحديث عن إحدى المراكز العلمية المشهورة التي شعّ منها نور العلم والمعرفة الاسلامية، وتخرّج من بين حلقاتها علماء وفضلاء ومربّين أفذاذ لعالم التشيّع. ومن النِّعم الإلهية التي شملت الإمام الكرباسي، أنه عاصر علماء كبار زمانه، وحضر مجالس النوابغ البارزين في عصره، وأدرك العبـاقرة العظام الـذين كان يُعدّ أحدهم، فريد عصره ووحيد زمانه، فجاء نتاجه خلاصة لأفكار أولئك العظام. ومما يفتخر به الإمام الكرباسي، أنه تتلمذ على عالمين فاضلين ومرجعين بارزين هما: الحكيم البيد آبادي ـ في إصفهان ـ والعلامة الوحيد البهبهاني ـ في كربلاء ـ اللذان اشتهرا بنشر مذهب أهل البيت الأطهار(ع) وترويجه في القرن الثاني عشر الهجري(٨) حيث عاش الإمام الكرباسي بناءً على وصية والده في كنف ذلك الحكيم الربّاني، ولازمه في بيته سنين طويلة، وأخذ عليه خلاصة الشريعة الإلهية في الفقه والفلسفة، وأصبح أحد تلامذته في إصفهان. هـذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، استفاد من محضر الفقيه الكبير الوحيد البهبهاني، الذي اشتهر بمدرسته الجديدة المميزة في فقه الإمامية، وكذلك رشف من مناهل تحقيقات المحقِـقَين، النراقي والقمّي.

وعلى ما تقدّم، فشيخنا الإمام الكرباسي أصبح وارث علوم وأفكار أولئك العظماء، فجاء نتاجه العلمي بذكائه الخلاّق وفكره الثاقب، منهلا ثرّاً، ينتهل منه علماء وفضلاء دار العلم في إصفهان.

لاشك أن في ذلك العصر، كان في دار العلم بإصفهان، أساتذة ماهرين، ومدرّسين متفوّقين بتدريس العلوم والمعارف، ولكن لم يرق أحدهم مقام شيخنا الجليل، لأن تأثير شخصية مشايخه عليه أمثال البيدآبادي والبهبهاني، وهما من فحول العلماء، ومصدراً لمختلف العلوم والمعارف، ساهمت في نشأة كماله العلمي والعملي، مما كان له الأثر الكبير في مجتمعه.

رغم أن المرحوم الإمام الكرباسي كان من أبرز مَن نقل الرؤى والآراء والأفكار الحديثة للمدرستين الآنفة الذكر للأجيال التي جاءت بعده، لكنه كما لا يخفى أيضا، كان وحيد عصره في الفقه، وفريد زمانه في الأصول، ولكثرة المقلدين له، وإلحاح الملحّين، من الخاصة والعامة، يُعتبر أيضا صاحب أول رسالة عملية باللغة الفارسية(٩).

وبجهد هذا الفقيه المجاهد، وعلوّ همّـته، وبعضٍ من تلامذته، ومسعى من أستاذه ومربّيه الحكيم البيدآبادي، الذي نجا من شرّ فتنة الأفغان، استطاع أن يعيد الى إصفهان مركزيتها السابقة، بحيث أصبحت أحد أكبر المحافل العلمية وأكثرها رونقاً في عالم المعرفـة عند الإمامية، واستـمر دعم هذا المركز من قبل العلامة القدير السيد حسن المـدرّس، الذي كان هو الآخر من تلامذة الإمام الكرباسـي، مما أفضى الى الاستقلال الكامل لحوزة إصفهان العلمية، وبذلك انتفت الحاجة لطلبة الدراسات الاسلامية أن يسلكوا طريق العتبات المقـدسة بالعراق ـ أو المدن الأخرى في ايران لإكمال دراستهم، بل العكس تماما، فقد توافد العلماء والفضلاء من كل حدب وصوب للاستزادة من منهل هذه الجامعة الكبيرة(١٠).

أجل، لقد سمع المرجع الكبير الإمام الكرباسي من أستـاذه العلامة محمد البيدآبادي وآخرين، كيف أن مدينة إصفهان كانت لعدة قرون مركزاً للعلم والحكمة ومناراً للثـقافة والمدنية كادت أن تنمحي من الوجود ما بين عشية وضحاها، إثر تعرّضها لكوارث مدمّرة (كحملة الأفغان) فهاجر بعض علمائها وحكمائها أمثال محمد باقر الهزارجريبي والوحيد البهبهاني والملاّ نَعيما الطالقاني وغيرهم الى العتبات المقدسة بالعراق، وبعضهم هاجر الى مدينة قم المقدسة والمدن الايرانية الأخرى، كما أن بعضهم فقدَ حياته خلال السفر والهجرة. ولاشك أن جـهوداً جبّـارة بُذلت لجمع أشلاء هذه الحوزة المتناثرة وابرازها للوجود ثانية، وبالعون الإلهي وبمسعىً من الحكماء وجهودهم، أمثـال العلامة الخواجوئي والبيدآبادي، استعادت الحوزة بإصفهان رونقها، وأصبحت ملاذاً لعلماء وفضلاء وحكماء الإمامية.

أدرك الإمـام الكرباسي بالعبء الثـقيل الذي وضع على كاهله والمسؤولية الكبرى التي أخذها على عاتقه، فعزم على تكريس حياته وجهوده منذ الوهلة الأولى لدخوله دار العلم في إصفهان أن يعزف عن كل شيء ويتوجه بكليته للتعليم والتأليف والتحقيق والتهذيب وتزكية النفوس وذلك عبر المثابرة والعمل الجاد مع أقرانه لتربية علماء وفضلاء أجلاّء، وكان له ذلك حيث عاشت إصفهان عصرها الذهبي في زمانه في تطور العلوم والمعارف الاسلامية على مذهب أهل البيت(ع)(١١) وباستطاعة القارئ الكريم أن يستدل على صحة ما ورد بمطالعة الكتاب الذي بين يديه وملحقه، فصل تلامذة الإمام الكرباسي.

* تأليف هذا الكتاب تمّ على يد أحد العلماء البارزين من أسرة الكرباسي ألا وهو المرحوم آية الله المقدس الشيخ محمد الكرباسي الحائري (1324 ـ 1399 هـ ). وكان الشيخ الحائري هذا بالاضافة الى تفوقه في الاجتهاد وتبحره في العلوم والمعارف الاسلامية المختلفة وتأليف كتب ورسائل عديدة، يمتاز بالمكارم الأخلاقية والفضائل الانسانية، فزهده وتقواه وتواضعه وأخلاقه الفاضلة التي هي من علائم أولياء الله، أدخلته ـ بعد موته ـ في زمرة الذين تشملهم مقولة «أولياء الله لا يموتون بل ينتقلون من دار الى دار».

وللمزيد من المعلومات عن شرح أحوال المؤلف القدير، يرجى مراجعة، نهاية الفصل السادس من المقصد الثاني من الباب الثالث من هذا الكتاب الذي دوّنه المؤلف بقلمه نفسه.

* هذا الكتاب يحتوي على سيرة الإمام الكرباسي بكل تفاصيلها، ابتداءً بجدّه وأبيه، مروراً بأولاده وأحفاده وانتهاءً بأسماء الباقـين من ذكورهم الى عصر المؤلف، أما بخصوص أسماء البقية من رجال الأسرة الى يومنا هذا، فأضيفت في الهوامـش. ورغم الجهود المضنية المبذولة في درج أسماء وسيرة أفراد هذه الأسرة، لا تزال هناك بعض النواقص في سرد الأسماء، لذا نستـميح العذر من بعض أفراد هذه الأسـرة ممن لم نستطع ذكر أسماء ذويهم وآثارهم العلمية وكتاباتهم، ونرجو منهم أن يتفضلوا ويطلعونا عن أخبارهم وشرح حياتهم وأحوالهم، ليتسنى لنا إضافتها الى الكتاب في الطبعة القادمة.

ولتوضيح الكتاب للقارئ الكريم نلفت انتباهه الى النقاط التالية:

١ ـ ما ورد في هذا الكتاب عن حياة المرحوم الإمام الكرباسي وسيرته الذاتية، وكذلك عن حياة آخر أولاده المرحوم العلامة العيلم الشيخ أبو المعالي، فقد نُقل القسم الأكبر منه من كتاب (بدر التمام) للعلامة الشيخ أبو الهدى ابن أبو المعالي، وهو من المصادر المهمة والموثقة في شرح أحوال المرحوم الإمام الكرباسي، والقسم الأعظم من كتاب (بدر التمام) مدوّن باللغة العربية، وقد ترجم ذلك القسم الى اللغة الفارسية (في النسخة الفارسية للكتاب) ليتسنى لإخواننا من أبناء الفرس، الاستفادة منه. وفيما عدا ما ألفه علماء أسرة الكرباسي، هناك أربعة كتب أو رسائل دونت أيضا حتى الآن في سيرة الإمام الكرباسي وأولاده وأحفاده وهي: ـ

ألف: رسالة في خاتمة كتاب (منهاج الهداية) للمرحوم الإمام الكرباسي، بقلم نجله الثالث الشيخ محمد جعفر الكرباسي(١٢).

باء: (البدر التمام) بقلم ـ حفيد الإمام الكرباسي ـ الشيخ أبو الهدى (المطبوع في خاتمة الرسائل الأصولية والرجالية للمرحوم الشيخ أبو المعالي)(١٣).

جيم: (التذكرة العظيمة) تأليف المرحوم الشيخ محمد ابراهيم ابن الشيخ عبد الرحيم ابن الشيخ محمد رضا ابن الإمام ابراهيم الكرباسي، الذي خصص المؤلف قسماً منها لشرح حياة الإمام الكرباسي وسيرته وبيان حياة والده(١٤).

دال: (الكتاب الحالي) وما يتضمن من تعليقات وإضافات أوفر مادة وأكثر فائدة من جميع تلك المصادر المذكورة.

٢ ـ من الخصائص المهمة لهذا الكتاب أنه باستطاعة كل فرد من أسرة آل الكرباسي أن يجد موقعه في سلسلة نسبه ليصل الى الجد الأكبر الإمام الكرباسي(١٥). وبمقدوره أيضا إضافة الجيل القادم الى الشجرة المباركة، ولتيسير الأمر أيضا قمنا في نهاية كل فصل بتخصيص شجرة نسب لكل من أبناء الجد الأكبر كلٌّ على حدة، ودرج أسماء أبنائهم فيها، وبعون الله سوف نقوم بانجاز شجـرة النسب العامة لكل أفراد العائلة وتقديمها لهم.

٣ ـ في الواقع إن حجم هذا الكتاب كاد يشكل نصف حجم ما وصل اليه الآن، حيث أن الكتاب ـ قبل الاضافات ـ كان يحتوي على ثلاثة أبواب، وكل باب يشتمل على عدة فصول، وقد أضفنا اليه بابين، فاصبح الكتاب يحتوي على خمسة أبواب.

أما المواضيع التي أضيفت اليه، فهي:

ألف) بناءً على ما نقله الإمام محمد ابراهيم الكرباسي وكذلك والده العالم العابد الزاهد المرحوم الحاج الشيخ محمد حسن، أن سلسلة نسب أسرة الكرباسي تصل الى أحد حواريي الإمام أمير المؤمنين علي(ع) ألا وهو مالك الأشتر النخعي، وهذا هو بحد ذاته يعدّ مفخرة لأفراد هذه الأسرة. ولتعريف هذه الشخصية العظيمة لقرائنا الكرام، خصصنا الباب الرابع من هذا الكتاب، في سيرة مالك الأشتر، والإشارة الى بعض الملامح الملكوتية لهذه الشخصية الفذّة.

باء) في بعض المواقع نجد أن الكتاب بحاجة الى توضيح أو إضافات، ففي هذه الحالة قمنا بإضافة بعض الملاحظات في الهامش، أما الهوامش التي كُتبت بخط المؤلف، وهي قليلة، فميزناها بكلمة (المؤلف).

جيم) لقد كان الكتاب خال من الفهرسة الكاملة لأسـاتذة وتلامذة الإمام الكرباسي وسيرتهم الذاتية، ولمّـا كان لهذا الأمر الأثر الكبير في توضيح وتعريف المقام الحقيقي للإمام الكرباسي وبيان منزلته الرفيعة في العالم الإسلامي، وفي النهاية استخدمت المصادر التي يمكن الاستفادة منها، وكذا كتاب العلامة الكرباسي، في التعليقات وملحقات الكتاب.

فقد خصصنا الباب الخامس من هذا الكتاب ليشتمل على سيرة الأساتذة المعاصرين له، وكذلك تلامذته، الذين درسوا على يديه، وعلى شرح مختصر لمسجد حكيم، الذي كان منطلقاً لنفحاته القدسية ودروسه الربانية.

دال) لعل هناك من بين الأسئلة التي ترد على ألسنـة القراء لهذا الكتاب هي: الاسم واللقب الحقيقي لهذه العائلة، وبمَ اشتهروا، هل بالكرباسي أم الكلباسي ؟ وللاجابة على ذلك، فقد خصصنا المقصد الخامس من الباب الخامس من هذا الكتاب لتوضيح ذلك، من خلال بحث جدير بالاطلاع عليه.

هاء) عند الانتهاء من سرد المعلومات المطلوبة والكاملة للبحث، أضفنا صوراً لكتابات ومخطوطات لبعض من علماء الأسرة البارزين، ومن جملتهم أبناء الإمام الكرباسي. أما المكتبات التي جمعت منها تلك المخطوطات فهي عبارة عن: مكتبة المرحوم الفقيه الحاج الشيخ محمد حسين الكرباسي في قم المقدسة، مكتبة الفقيه المرحوم الفاضل الشيخ محمد الكرباسي (الخلف الوحيد للعلامة الشيخ أبو الهدى) في إصفهان، وكذلك مكتبة العلامة المحقق الحاج السيد محمد علي الروضاتي دام ظله في إصفهان. كما وعرضنا صوراً لضريح المرحوم الإمام الكرباسي وأولاده.

٤ ـ تجنبنا في هذا الكتاب قدر الإمكان سرد الألقاب والصفات ـ عدا ما ورد في متن كتاب المؤلف نفسه ـ لأن هذه الألقاب والصفات والعناوين التي تُطلق جزافاً لا تنمّ عن شخصية المترجمين. أما ما تعكس لنا الشخصية الحقيقية والعلمية للعالم هي آثاره الباقية. ولعل سرد مثل تلك الألقاب والعناوين تكون لمجموعة مبالغاً فيها ولمجموعة غمطاً لحقّهم، على كل حال كثير من هذه الألقاب تطلق اليوم جزافاً، ولعل وصف علماء عظام أمثال الإمام الكرباسي والعلماء الأعلام من الأسرة بتلك الصفات، يعتبر نقصاً لمقامهم ومنزلتهم لا تكريما لهم أو تعظيماً. ولذلك أستميح العذر من الأرواح الطاهرة للعلماء الأعلام من آل الكرباسي، متمنياً أن تـشملنا دعوات الإمام الكرباسي ـ أعلى الله مقامه الشريف ـ والذي اشتـهر بأنه «مُستجاب الدعوة» ـ.

٥ ـ وفي الختام، أستميح لجميع القراء الكرام العذر بالتقصير، كما نعترف بعجزنا، ونتمنى لو تكرم القراء علينا بمقترحاتهم وانتقاداتهم البناءة، لتلافي ما فاتنا بيانه عن غير قصد، والصلاة والسلام على إمام الإنس والجن وقائد المؤمنين وإمامهم، بقية الله أرواحنا له الفداء، ومتمنين فرجه الشريف، والسلام.


علي كرباسي زاده الإصفهاني - إصفهان

18/ذي الحجة الحرام/1423هـ (يوم عيد الغدير)

الموافق 1/12/1380 ش


(١) جاءت هذه المقدمة للنسخة الفارسية المطبوعة في طبعتها الثانية، فترجمت الى العربية لما فيها من معلومات هامّة.

(٢) السي: المثيل، والجمع منه أسواء، أي أمثال ـ نجل المؤلف.

(٣) أستاذ: بالذال المعجمة، وجاء في المصدر بالدال المهملة، ولكن الصحيح ما أوردناه، حيث أنها كلمة دخيلة وردت من اللغة الفارسية، ولدى التعريب قلبت المهملة معجمة، وربما لفظت في بعض الأقطار العربية بأصلها الفارسي، بالدال المهملة ـ نجل المؤلف.

(٤) روضات الجنات: 1/34.

(٥) دار السلام: 2/229.

(٦) صاحب لباب الألباب في ألقاب الأطياب، هو الشيخ حبيب الله بن علي مدد الساوجي المتوفى سنة 1340 هـ، وهو من العلماء الأبرار ـ نجل المؤلف.

(٧) لباب الألباب: 99.

(٨) رياض الجنة: 688 (مخطوط).

(٩) حيث لم يعهد أن كتب أحد المراجع رسالة بالفارسية قبله، ولعل هذا يشير الى اتساع مرجعيته في العمق الفارسي، بالاضافة الى العمق العربي ـ نجل المؤلف.

(١٠) راجع مستدرك الوسائل (الخاتمة): 2/141.

(١١) يبدو أن هذا الأمـر، كان ولازال ديدن أعلام هذه الأسرة الشريفة، فكان لجده وأبيه مواقف في هذا الاتجاه، حيث أنشئا المدارس العلمية في أفغانستان وخراسان، كما أن لأحفاده دور في ذلك، كالشيخ محمد الكرباسي في إدارة حوزة كربلاء العلمية ونجله الأكبر الشيخ محمد صادق الكرباسي في تأسيس الحوزة الزينبية في دمشق.

(١٢) وقد طبع الكتاب سنة 1263هـ .

(١٣) وقد طبع الكتاب سنة 1317هـ .

(١٤) طبع الكتاب سنة 1346 هـ.

(١٥) وللمزيد من المعلومات لأفراد الأسرة وعامة القراء الكرام، وبحدود ما استطعنا الاطلاع عليه، سوف ندرج أسماء الطبقة من أفراد العائلة الذين لا يزالون يرتدون زيّ العلماء، ولازالوا مستمرين في الإرشاد الديني وترويج أحكام الشرع المبين (وقد وردت سيرتهم الذاتية ضمن فصل أولاد الإمام الكرباسي ) وهم:

1 ـ سماحة الحاج الشيخ محمد صادق الكرباسي (نجل مؤلف الكتاب)، وهو من سكنة المملكة المتحدة، وهو اليوم عميد الأسرة.

2 ـ سماحة الحاج الشيخ محمد علي النجفي الكرباسي (ابن محمد حسين بن محمد رضا بن محمد علي بن جعفر ابن الإمام الكرباسي)، وهو ممن يقطن مدينة قم المقدسة.

3 ـ سماحة الحاج الشيخ كاظم الكرباسي (ابن محمد هاشم بن عبد الجواد بن محمد مهدي ابن الإمام الكرباسي)، وهو يقطن مدينة إصفهان.

4 ـ سماحة الحاج الشيخ محمد صالح الكرباسي (نجل مؤلف الكتاب) وهو يقيم في الإمارات العربية المتحدة.

5 ـ سماحة الحاج الشيخ أحمد رضا الكرباسي (ابن صدر الدين بن رضا بن عبد الرحيم بن محمد رضا ابن الإمام الكرباسي) وهو يقطن في إصفهان.

6 ـ سماحة الحاج الشيخ مجتبى الكرباسي (ابن اسماعيل بن رضا بن عبد الرحيم ابن محمد رضا ابن الإمام الكرباسي) وهو يقطن في مدينة قم المقدسة.

7 ـ سماحة الحاج الشيخ فاضل الكرباسي (ابن عبد الجليل بن علي بن محمد حسين بن مهدي ابن الإمام الكرباسي) وهو يقطن في مدينة قم المقدسة.

8 ـ سماحة الحاج الشيخ جعفر الكرباسي (ابن ابراهيم بن علي بن محمد حسين ابن محمد مهدي ابن الإمام الكرباسي) وهو من سكنة النجف الأشرف.

9 ـ سماحة الحاج الشيخ ولاء الكرباسي (ابن شمس الدين بن عبد المهدي

= ابن علي بن محمد حسين بن محمد مهدي ابن الإمام الكرباسي) وهو يقطن في إصفهان.

10 ـ سماحة الحاج الشيخ محمد الكرباسي (ابن عزالدين بن عبدالمهدي بن علي ابن محمد حسين بن محمد مهدي ابن الإمام الكرباسي) ويسكن في مدينة النجف الاشرف.

11 ـ سماحة الشيخ حيدر الكرباسي (ابن عزالدين بن عبدالمهدي بن علي ابن محمد حسين بن محمد مهدي ابن الإمام الكرباسي) ويقطن مدينة النجف الاشرف.

 


 
 
JoomlArt.ir JoomlArt.ir JoomlArt.ir

أنت هنا

Home آل الكرباسي مقدمات تمهيدية مقدمة المحقق

العلماء من آل الكرباسي

  • الإمام الكرباسي
    الإمام الكرباسي
    القرن الثالث عشر الهجري
  • كمال الدين
    كمال الدين
    بن ابوالمعالي بن محمد ابراهيم
  • جمال الدين
    جمال الدين
    بن ابوالمعالي بن محمد ابراهيم
  • محمد بن ابوتراب
    محمد بن ابوتراب
    بن محمد جعفر بن محمدابراهيم
  • محمدباقر
    محمدباقر
    بن علي بن محمدجعفر بن محمدابراهيم
  • موسي
    موسي
    بن محمدجعفر بن محمدابراهيم
  • محمدرضا
    محمدرضا
    بن عبدالرحيم بن محمدرضا بن محمدابراهيم
  • اسماعيل
    اسماعيل
    بن محمدرضا بن عبدالرحيم بن محمدرضا بن محمدابراهيم
  • علي
    علي
    بن محمدحسين بن محمدمهدي بن محمدابراهيم
  • محمدعلي
    محمدعلي
    بن عبدالجواد بن محمدمهدي بن محمدابراهيم
  • محمدرضا
    محمدرضا
    بن محمدعلي بن محمدجعفر بن محمدابراهيم
  • احمد
    احمد
    بن محمدابراهيم بن عبدالرحيم بن محمدرضا بن محمدابراهيم
  • محمد ابراهيم
    محمد ابراهيم
    بن عبد الرحيم بن محمد رضا بن محمد ابراهيم
  • عبد الجواد
    عبد الجواد
    بن محمد هاشم بن عبد الجواد بن محمد مهدي بن محمد ابراهيم
  • محمد ابراهيم
    محمد ابراهيم
    بن علي بن محمد حسين بن محمد مهدي بن محمد ابراهيم
  • محمد هاشم
    محمد هاشم
    بن عبد الجواد بن محمد مهدي بن محمد ابراهيم
  • محمود
    محمود
    بن محمد تقي بن محمد بن محمد ابراهيم
  • فخرالدين
    فخرالدين
    بن محمد رضا بن عبد الرحيم بن محمد رضا بن محمد ابراهيم
  • محمد حسين
    محمد حسين
    بن محمد رضا بن محمد علي بن محمد جعفر بن محمد ابراهيم
  • عبد المهدي
    عبد المهدي
    بن علي بن محمد حسين بن محمد مهدي بن محمد ابراهيم
  • علي (ابو تراب)
    علي (ابو تراب)
    بن محمد جعفر ابن محمد ابراهيم
  • محمد
    محمد
    بن ابو الهدى بن أبو المعالي ابن محمد ابراهيم
  • فاضل
    فاضل
    بن عبد الجليل بن علي بن محمد حسين بن محمد مهدي بن محمد ابراهيم
  • محمد صادق
    محمد صادق
    بن محمد بن أبي تراب (علي) بن محمد جعفر بن محمد ابراهيم
  • صالح
    صالح
    بن محمد بن أبي تراب (علي) ابن محمد جعفر ابن محمد ابراهيم
  • محمد علي
    محمد علي
    بن محمد حسين بن محمد رضا بن محمد علي بن محمد جعفر بن محمد ابراهيم
  • محمد سعيد
    محمد سعيد
    بن محمد صالح بن محمد أبو تراب (علي) بن محمد جعفر بن محمد ابراهيم
  • مجتبى
    مجتبى
    بن اسماعيل بن محمد رضا ابن عبد الرحيم بن محمد ابراهيم
  • حيدر بن عز الدين
    حيدر بن عز الدين
    بن عبد المهدي بن علي بن محمد حسين بن محمد مهدي بن محمد ابراهيم
  • محافظة القليوبية بجمهورية مصر
    محافظة القليوبية بجمهورية مصر
    مرقد الصحابي الجليل مالك بن الحارث الأشتر النخعي
  • محمد عزت الكرباسي
    محمد عزت الكرباسي
    الشيخ محمد عزت الكرباسي

إستطلاع الرأي

هل تعلم أنَّ الجد الأعلى للكرباسي هو الصحابي مالك الأشتر النخعي؟
 

كتب من المكتبة

محمد صادق بن محمد بن أبي تراب (علي) الكرباسي

الروضة الحسينية

المجموعة: التاريخ

محمد صادق بن محمد بن أبي تراب (علي) الكرباسي

بحور العروض

المجموعة: الأدب والشعر